الشيخ أحمد الوائلي

111

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

التقدير من حيث أباح لكم . فان قيل : إن الامر حقيقة في الوجوب . قلنا : إن المأمور به القبل ، ولكن ذلك لا يدل على تحريم غيره . على أنا نقول : إن ذلك - ظاهر الآية - متروك بالاجماع ، لأنه لو كان الامر للوجوب لوجب أن لا يترك جماعها عقيب الطهارة مباشرة - بناء على أن الامر يفيد الفورية - وكذلك ليس مستحبا إتيانها بعد الطهارة ، بل مباح له ذلك . ثم ناقش المقداد صحة رواية أبي هريرة - إلى أن قال - : إنه على فرض صحة الرواية فإنه لا يلزم منه التحريم ، لأنه قد يكون عدم النظر للكراهية ، واما خبر خزيمة فهو خبر آحاد معارض بما هو أقوى منه ، من طرق أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) . هذا ملخص من آراء المقداد في الكنز ، والفصل طويل يمكن مراجعته في الكتاب المذكور . 2 - الشهيدان : الأول والثاني في ( اللمعة الدمشقية ) قالا في المتن والشرح : " ويجوز استمتاع الزوج بما شاء من الزوجة الا القبل في الحيض والنفاس وهو موضع وفاق ، والوطئ في دبرها مكروه كراهة مغلظة من غير تحريم على أشهر القولين والروايتين وظاهر آية الحرث ، وفي رواية سدير عن الصادق عليه السلام : يحرم ، لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " محاش النساء على أمتي حرام " وهو مع سلامة سنده محمول على شدة الكراهة ، جمعا بينه وبين صحيحة ابن أبي يعفور الدالة على الجواز صريحا ، والمحاش جمع محشة ، وهو الدبر " ( 2 ) .

--> ( 1 ) كنز العرفان ، الأصل والهامش ج 2 ص 228 طبع 1384 ه‍ . ( 2 ) شرح اللمعة ج 2 ص 55 طبع طهران عبد الرحيم .